مرصد ضحايا حرية التعبير في موريتانيا
صورة وردة سليمان في السجن

وردة سليمان

ناشطة حقوقية وعضو حركة "إيرا"

تصدير PDF

من الساحات إلى القضبان: تقرير توثيقي لمسار قضية الناشطة وردة أحمد سليمان من الاعتقال إلى الحكم النهائي

تعد وردة أحمد سليمان (وتُعرف أيضاً بميمونة) مدونة وناشطة موريتانية بارزة في مجال حقوق الإنسان، وعضواً في الفريق الإعلامي لـ "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" (إيرا) المناهضة للعبودية. عُرفت بمواقفها الجريئة ضد التمييز العنصري والإقصاء الاجتماعي في موريتانيا.

محطات الاعتقال والملاحقات القضائية (2025)

أبريل 2025: اعتُقلت وردة لأول مرة في 1 أبريل إثر دعوى قضائية رفعها رجل الأعمال والناشط السياسي في حزب "الإنصاف" الحاكم، خاطري ولد أجه، متهماً إياها بالقذف والتشهير عبر وسائط إلكترونية بعد انتقادها لمواقفه. أُطلق سراحها في 17 أبريل دون توجيه اتهامات رسمية بعد مثولها أمام المحكمة.
مايو 2025: اعتُقلت مع 18 ناشطاً آخرين خلال اعتصام تضامني مع عائلة في نزاع عقاري بلكصر، وأُصيبت يدها أثناء عملية الاعتقال.
أكتوبر 2025: تم توقيفها مجدداً في 31 أكتوبر من منزلها بحي الترحيل بنواكشوط، وجاء ذلك بعد أيام من عودتها من غامبيا حيث شاركت في فعالية للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان، ووصفت النظام الموريتاني بـ "نظام الفصل العنصري".
نوفمبر 2025: وُجهت إليها تهمة "التحريض على قلب النظام وتقويض أمن الدولة" بناءً على تدوينة فيسبوكية. وفي 6 نوفمبر، أُطلق سراحها ووُضعت تحت المراقبة القضائية التي تلزمها بالمراجعة الدورية.

العودة إلى السجن (أبريل 2026)

في أبريل 2026، أصدرت النيابة العامة بنواكشوط الغربية أمراً بإيداعها السجن مجدداً. وأوضحت النيابة أن هذا الإجراء جاء بسبب "إخلالها بالتزامات المراقبة القضائية" المرتبطة بملفها من عام 2025، ونفت أن يكون للتوقيف صلة بتصريحاتها الأخيرة التي كانت محل إشعار لدى السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا).

المحاكمة والنطق بالحكم (أغسطس 2026)

في يوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026، أصدرت الغرفة الجزائية بمحكمة نواكشوط الغربية حكمها النهائي في حق وردة أحمد سليمان:
الحكم: السجن لمدة 5 سنوات، منها 3 سنوات نافذة.
التهم المدانة بها: التحريض على حمل السلاح ضد الدولة بغرض المساس بالنظام الدستوري، إضافة إلى تهمة سب وإهانة رئيس الجمهورية.
السبب المباشر: جاء الحكم على خلفية تدوينة طالبت فيها الشعب الموريتاني بـ "الثورة ضد النظام الحالي"
تندرج قضية وردة سليمان ضمن سياق قانوني متأزم في موريتانيا، حيث وُظفت ترسانة من التشريعات المثيرة للجدل لقمع الأصوات المعارضة، وعلى رأسها "قانون حماية الرموز الوطنية" (2021) الذي يُجرم "المساس بهيبة الدولة" و"إهانة رئيس الجمهورية" بعبارات فضفاضة تفتح الباب للتأويل التعسفي والملاحقة الأمنية. وبالإضافة إلى استخدام قانون الجرائم السيبرانية، يرى مراقبون دوليون ومنظمات حقوقية أن هذه القوانين أصبحت أداة لشرعنة ما يوصف بـ "تغول السلطات" في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وتكميم أفواه النشطاء والصحفيين الذين ينددون بالتهميش أو التمييز العنصري. ويعكس الحكم الصادر بحقها نمطاً متصاعداً من "المضايقات القضائية" التي تهدف إلى تجريم حرية التعبير وإخضاع الفضاء الرقمي لرقابة بوليسية صارمة، مما يهدد المكتسبات الديمقراطية والحريات العامة في البلاد

الجهة المعتقلة

مكان الاحتجاز

الخط الزمني

المستندات