ضحايا قانون الرموز في موريتانيا
صورة فطومة منت ابراهيم سُجن سابقًا

فطومة منت ابراهيم

ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي

تصدير PDF

معلومات شخصية

ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي تتناول قضايا العدالة الاجتماعية

التهم

الناشطة فطومة منت ابراهيم سياق وأسباب الاعتقال
بث المتقاعدين
بدأت القضية عندما قامت الناشطة فطوم إبراهيم ببث مباشر عبر صفحتها على "فيسبوك" استضافت فيه عدداً من المتقاعدين العسكريين. خلال البث، استعرض المتقاعدون معاناتهم المعيشية، حيث ذكر بعضهم أن رواتبهم لا تتجاوز 7000 أوقية قديمة، وانتقدت فطوم الفوارق الطبقية بين الجنرالات الذين يعيش أبناؤهم في الخارج وبين الجنود المتقاعدين الذين لا يجدون ثمن العلاج أو الغذاء. كما دعت المواطنين للمشاركة في "وقفة احتجاجية" سلمية للمطالبة بخفض الأسعار، مؤكدة أنها لا تتبع لأي حزب أو حركة سياسية.
الاستدعاء والتحقيق
استدعت شرطة مكافحة الجريمة السيبرانية الناشطة فطوم للتحقيق على خلفية هذا البث. وخلال استجوابها، تم سؤالها عن دوافع البث وعن ارتباطاتها الحزبية، وهو ما نفته فطوم، مؤكدة أن دافعها هو "الضرر" المشترك الذي يعاني منه الشعب الموريتاني من غلاء أسعار الغاز واللحوم والمواد الأساسية. وصفت فطوم التعامل معها أثناء التحقيق الأولي بأنه كان "محترماً"، حيث قُدم لها الشاي والدواء، لكن التهم الموجهة كانت قاسية.
التهم الموجهة والتكييف القانوني
وجهت النيابة العامة لفطوم تهمة: "التأثير على الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة وزعزعة ولائهم". وأثار دفاعها، المحامي مولاي الحافظ، مفارقة قانونية تمثلت في أن النيابة كيفت التهمة استناداً إلى المادة 5 من قانون الجريمة السيبرانية، وهي مادة تتعلق حصراً بـ "إلحاق الضرر بالبيانات المعلوماتية أو تشويهها" ولا علاقة لها بالروح المعنوية للجيش، مما جعل التكييف القانوني غير مطابق للتهمة المسندة إليها.
فترة السجن والمعاناة
أُحيلت فطوم إلى سجن النساء بمقاطعة عرفات بنواكشوط لقضاء فترة الحبس الاحتياطي. قضت فطوم في السجن حوالي شهر وخمسة أيام. وخلال هذه الفترة، انتشرت تقارير ومقاطع فيديو تظهر تدهور حالتها النفسية، حيث وُصفت بأنها كانت "مقهورة" وتعاني من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط، وهي أرملة تعيل يتيماً.
فيديو الاعتذار من داخل السجن
في تطور لافت وقبل إطلاق سراحها، ظهرت فطوم في مقطع فيديو مُصور من داخل السجن وهي تقدم اعتذاراً رسمياً للنيابة العامة. قالت في الفيديو إنها تعتذر عن "الكلام الجميل" (بلهجة تهكمية أو مقصودة) الذي قالته في بث 15 يونيو 2026، وتعهدت بعدم الخوض في مثل هذه المواضيع مستقبلاً.
ملاحظة: اعتبر مراقبون وناشطون أن هذا الاعتذار كان "مُنزعاً تحت الضغط والإكراه" كوسيلة وحيدة للخروج من السجن، مؤكدين أن ملامحها في الفيديو كانت تعكس شعوراً بالانكسار
إطلاق السراح
تم إطلاق سراح الناشطة فطوم إبراهيم عقب تقديمها لهذا الاعتذار. وفي مقابلات لاحقة بعد خروجها، روت تفاصيل احتجازها، مؤكدة أنها لم تكن تهدف للتحريض، بل كانت تطالب بضبط النفس في الوقفات الاحتجاجية ومنع تخريب الممتلكات العامة، مشددة على حقها الدستوري في التعبير عن معاناتها كمواطنة متضررة.
الخلاصة: قضية فطوم إبراهيم توثق استخدام قانون الرموز وقانون الجريمة السيبرانية في موريتانيا لتطويق النقد الاجتماعي والسياسي، حتى عندما يتعلق الأمر بمطالب معيشية فئوية

الجهة المعتقلة

شرطة مكافحة الجريمة السيبرانية

مكان الاحتجاز

سجن النساء بعرفات

الخط الزمني

المستندات